العلامة الحلي
281
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عليه وآله فأمرها أن تغتسل لكل صلاة ( 1 ) ، وهو محمول على الكثرة ، وتحمل الصلاة على الواحدة وما ماثلها كالظهرين والعشاءين . وقالت عائشة : تغتسل كل يوم غسلا ، وبه قال سعيد بن المسيب ، وروي عن ابن عمر ( 2 ) ، فإن سعيد بن المسيب روى أنها تغتسل من ظهر إلى ظهر ( 3 ) قال مالك : إني أحسب أن حديث ابن المسيب إنما هو من طهر إلى طهر ولكن الوهم دخل فيه ، يعني أنه بالطاء غير المعجمة فأبدلت بالظاء المعجمة ( 4 ) . وقال بعضهم : تجمع بين كل صلاة جمع بغسل وتغتسل للصبح لحديث حمنة ( 5 ) ، وسيأتي ، وبه قال عطاء ، والنخعي ( 6 ) وهو مذهبنا في القسم الثالث ، وهو الدم الكثير ، وسيأتي . مسألة 91 : وإن كثر الدم حتى غمس القطنة ولم يسل وجب عليها الغسل لصلاة الغداة خاصة ، والوضوء لكل صلاة ، وتغيير القطنة والخرقة عند كل صلاة ، ذهب إليه أكثر علمائنا ( 7 ) ، لقول الصادق عليه السلام : " فإن لم يجز
--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 : 89 - 90 صحيح مسلم 1 : 263 / 334 ، سنن الترمذي 1 : 229 / 129 ، سنن النسائي 1 : 181 - 182 ، سنن أبي داود 1 : 77 / 289 - 291 ، سنن الدارمي 1 : 196 و 221 ، سنن البيهقي 1 : 327 . ( 2 ) المجموع 2 : 536 ، المغني 1 : 408 ، الشرح الكبير 1 : 399 ، عمدة القارئ 3 : 277 ، شرح النووي لصحيح مسلم 2 : 390 . ( 3 ) سنن أبي داود 1 : 81 / 301 ، المجموع 2 : 536 ، المغني 1 : 408 ، عمدة القارئ 3 : 277 ، شرح النووي لصحيح مسلم 2 : 390 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 81 ، ذيل الحديث 301 ، المغني 1 : 408 . ( 5 ) سنن الترمذي 1 : 221 / 128 ، سنن ابن ماجة 1 : 205 / 627 ، مسند أحمد 6 : 381 ، سنن الدارقطني 1 : 214 / 48 ، المستدرك للحاكم 1 : 172 و 174 ، سنن البيهقي 1 : 338 . ( 6 ) المغني 1 : 408 ، الشرح الكبير 1 : 400 . ( 7 ) منهم المفيد في المقنعة : 7 ، والسيد المرتضى في الناصريات : 224 مسألة 45 ، والشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 67 .